السيد علي الحسيني الميلاني
14
نفحات الأزهار
وقال فيه : " وله التصانيف الفائقة ، فمنها ( المسند ) ، وهو ثلاثون ألفا ، وبزيادة ابنه عبد الله أربعون ألف حديث ، وقال فيه - وقد جمع أولاده وقرأ عليهم هذا الكتاب - قد جمعته وانتقيته من أكثر من سبعمائة ألف حديث وخمسين ألفا ، فما اختلف فيه المسلمون من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فارجعوا إليه ، فإن وجدتموه وإلا ليس بحجة " . وقال ( الدهلوي ) في ( بستان المحدثين ) بترجمة أحمد - وقد ذكر مسنده وما تقدم نقله فيه - : " يقول راقم هذه الحروف : إن مراده الحديث الذي لم يبلغ درجة الشهرة أو التواتر المعنوي ، وإلا فإن الأحاديث الصحيحة المشهورة التي لم تكن في المسند كثيرة " . فقد نقل ( الدهلوي ) كلام أحمد لأولاده ، ثم خصص مراده بحسب فهمه ، فهل يبقى بعد ذلك مجال لتوجيه كلام البخاري ؟ ! وقال الحافظ الجلال السيوطي بشرح قول النووي " وأما مسند أحمد ابن حنبل وأبي داود الطيالسي وغيرهما من المسانيد ، فلا تلتحق بالأصول الخمسة وما أشبهها ، في الاحتجاج بها والركون إلى ما فيها " قال : " تنبيهات - الأول : اعترض على التمثيل بمسند أحمد بأنه شرط في مسنده الصحيح . قال العراقي : ولا نسلم ذلك ، والذي رواه عنه أبو موسى المديني أنه سئل عن حديث فقال : أنظروه فإن كان في المسند وإلا فليس بحجة ، فهذا ليس بصريح في أن كل ما فيه حجة ، بل [ فيه أن ] ما ليس فيه ليس بحجة . قال : على أن ثم أحاديث صحيحة مخرجة في الصحيح وليست فيه ، منها حديث عائشة في قصة أم زرع . قال : وأما وجود الضعيف فيه فهو محقق ، بل فيه أحاديث موضوعة جمعتها في جزء ، ولعبد الله ابنه فيه زيادات فيها الضعيف والموضوع انتهى . وقد ألف شيخ الاسلام كتابا في ذلك أسماه ( القول المسدد في الذب عن المسند ) قال في خطبته : وقد ذكرت في هذه الأوراق ما حضرني من الكلام على الأحاديث التي زعم بعض أهل الحديث أنها موضوعة وهي في